لِأُولي من يتسأل منا ..؟ التركمان ..بقلم خالد حاج نعسان كال محمد

Halit Nahsan Kel Mehmet

Halit Nahsan Kel Mehmet

لِأُولي من يتسأل منا ..؟ التركمان…!!

بقلم خالد حاج نعسان كال محمد

لِأُولي من يتسأل منا عن بعض الأمور التي لا نعرفها ويخفى علينا ويجهله كثير من قومنا التركمان .
وأنا راجياً من الله التوفيق ، سأبسط لكم كل شيءٍ على حقيقة وكل شاردةٍ و واردة منصفاً ، لا تأخذني في الله لومةِ لائم .

وهنا في سردي لهذا الكلام لستُ طامحاً لايِّ مقامٍ ، ولا طالباً لأيةِ غاية ، ولا أنتظر الهبة ، ولا أريد جزاءاً ولا شكوراً .
إنما التي دعتني كي أبسط الحقيقة التي خفي على بعضٍ منا وليس جُلُّنا ، و لِأُولي بعض الأصوات المتطفلة التي لا تعي ما تقول ولا تفقهه ماذا تريد ،

وكوني تركمانيٌ وافتخر كمثلِ أي تركمانيٍ شريف وغيور على قومه من الشتات والهلاك ، وجُلَّ همهِ رفاهة قومه و جبلَّتهِ ،
ولذلك لا نبخل لقومنا بشيء على قدر المستطاع ، لا تستحي من اعطاء القليل إن الحِرمانَ أقلَّ منهُ ،
ولذلك اقول :

التركمان كمثلهِ من العشائر العربية تحكمهُ العرف والعادات العشائرية ، ومن ضمنها ( الولاية ) .
الولاية تكون فيها وراثية ، حسب العرف والتراث العشائري كما في العشائر العربية الصديقة والجارة ، والبعيدة والقريبة .

عند أخيارهم لمن يتولاهم ، وهنا كما ورد عن الرسول (ص) ,,طالب الولاية لا يولى ,,
إنما يجتمع من القبائل وجهائها وحكمائها وكبارها ، ممثلةً لقبيلتهِ التي هو منها ،
ويتشاوروا فيما بينهم ، كما في القرآن منصوص ,, اجعلوا أمركم شورى ,,
ويتخذوا في هذا الأمر قراراً ، بتعيين رجل كفىء ومحطّ السقة من العائلة الوارثة ليقودهم ،
وهكذا كإنهُ أخذ بتأييدٍ من القبائل كُلِها ، بمن مثلتهم في الشورةِ وجهائهم ،
وعلى هذه الأصول تتم الأمور .

أما هذا الرجل الذي رثت اليه الولاية ، يُراقبُ من بعيد ، سيرهِ وتصرُفاتهِ ، من قِبَل
القبائل ، إن كان كفىءً بما كلف له من المهام أما لا .وهذا يلاحظ من مآثرهِ وتعاملهِ مع مجتمعه القبلي ، ومع الخاصة والعامة وتماشيه مع الخارج كممثلاً لتركان ، على فترةِ بضعِ سنواتٍ قليلة لست بكثيرة .

ان رأوا عليه مآخذ ، مثل الاهمال والجهل في عرفه القبلي و العشائري ،
فيردع من قبل القوم وينصح وينبه ويستقام .
ان عدل وأستقام فكان بها ، وان لم يستقم ، وأستمر على نهجه القديم ، فهنا القبائل تقول كلمتها الأخيرة
,, فيخلع ,, هذا الرجل .
لانه فشل في مهام التي وكِّل اليه ، وهذا الفشل لا ينحصر لشخصه فقط بل تنعكس
على القبائل كلها ، كونه يمثلوهم ، وكونه عنوانهم بين الاقوام ، كمثل عنوان الكتاب
,, أطلاق الجزء على الكل ,,

ومن بعدهِ يُنصب بدلاً منهُ بشخصٍ آخر من أخيار العائلة الوارثة ، حسب الاصول والعرف العشائري

وفي من تولى بين العقدين الأخيرين ، وهذا الأهمال كان موجوداً مع الأسف ، والفشل موجوداً أيضا ، وليس فشلاً عادياً بل فشل زريعاً ، وعلى إثرهِ تقزمنا ، و تفرقنا ، وتشتتنا ، وضاعت الطاسة ، وبداءنا لا نستطيع أن نميز قدمنا من رأسنا ،
وأصبحنا في وضعٍ مزرٍ تمام ، وقلَّ شأننا ، وضعف قدرونا ، والذي يمر علينا ينتقص منا ، ويتكبر علينا ، نعم كل هذا و اكثر من ذلك أيضا ، حدث ولا حرج ،
ولا انظن انني أبالغ في الكلام ، اموجود هذا ام لا، والكل يعرف ذلك وليس خافياً لأحد.

وهنا يسأل السائل ، من هو السبب في كل هذا ، طبعاً بداهةً ستوجه أصبع الأتهام ،
صوب الشخص الذي من تولانا وصوب من يقودنا ، من دون تفكيرٍ ولا تردد ،
وأنا أقول قد تسرعت في توجيه أصبع الأتهام له ، وهذا ليس ما أنتجهُ عقلك في اتهامك له
من دون تفكير و من دون انصاف .

ستقول لي اذا لماذا قد أهمل الرعية ومن تولاهم ، ولم يبالي فيهم شيء ، و ابتعد عنهم ولم يهتم بأمرهم ، وأنفرد وأعتكف في بيتهِ ، وحجب نفسهِ عن الرعية ، لا يراهُ احد ، ونادراً ما نراهُ في بعض المناسبات ،
ولا يزور احداً ، ولا احدٌ يزورهُ ،إلا بعضُ الأشخاص ، و هؤلاءِ على الأصابعِ تنعد ، من دون خمسة مليون من عدد الرعية، وخمسة الآلف من اولاد عمومتهِ من الخيِّ والبيِّ ، مع أستعلائهِ و أستكبارهِ، يكادُ يقولُ لنا بهذا ,, اذهبوا وانتم الطلاقاء ,,

اقول لك نعم وستون الف نعم وأجزم أن كل هذا كان موجوداً مع الأسف ، وهذه حقيقة ولكنها حقيقة مرة .
وهنا لا أسهدُ منسأةَ عن آفاقاً واهنةَ يبحثُ عن ذاتهِ في ماض ملذاتهِ ، ولكن كي اروي الحقيقة كما هي منصفاً ، رغمُ بنفسجة حزني .

نعم الرجل اخطأ وفشل فشلاً غير عادياً ، ولكن تعالوا لننظر للأمر بمنظار انه بشر
والبشر خطاءون ، ولا احد معصوم عن الخطأ ، وحتى الأنبياء أقرأ زكرهم في الكتاب ان اردت .

وبما أنه بشر والبشر يخطأ ويصيب ، ويفشل وينجح ، إلا من رحم ربي ، كما الدول والحكومات ، على سبيل المثال هذه الدولة التي نعيش فيها تركيا مثلاً ، التي أستقبلتنا كضيوف ، ولهم شكرنا وتقديرنا ، حكومةً وشعباً ، أهلنا وحبايبنا .
قبل مجيء هذه الحكومة ، يعني حكومة سيد اردوغان ، كانت هذه الدولة مديونة ب (180) مليار دولار لبنك الدولي ، اليس هذا فشلٌ زريع ام لا
ولكن بعد تولي هذه الحكومة ، ببضعِ سنوات سددت كل هذه الديون والآن هي التي تدين وتقرض الآخرين ، اليس هذا نجاحاً ام لا .
ولكن هذا النجاح ينحصر في شخص واحد ، ام بتعاون الحكومة مع بعضها ، نعم بتعاون مع بعضها ، بلأخلاص ، والنجاح كانت حليفتها .
كقوله تعالى ,, وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ,, .

ولهذا الا ترى معي بأن التركمان كله مشترك معه بهذا الفشل ، ومنغمس فيه حتى العظم ، لماذا لم يتعاون التركمان فيما بينهم ، لخير قومنا وريادة ملتنا ،
او أخذ تدابيره كما الأصول ، في عرفهِ ونهجهِ العشائري ، وقد بينتُ في أعلى من
امور الولاية كيف يجب أن يكون ، وفصلته تفصيلاً كاملاً .

اذا لماذا صمت التركمان طوال هذه السنين كلها ، لماذا لم يردعوه ولم ينبه ، لماذا لم ينصحوه ويقوموه ، ولماذا لم يقول التركمان كلمته الأخيرة .
أين كان وجهاء القوم وكباره ، وأين كان حكمائه وعقلائه ، بل أين كان التركمان كله .
الم يروا هذه المهزلة على أرض الواقع ، لماذا لم ينهضوا لمعالجة هذا الأمر ووضع حد له ، لماذا لم يدركوه قبل فوات أوانها ، حتى وصلت بنا الحال الى الهاوية
,,ما كان يجب أن نتوقع انها ستمطر بعد كل هذه الرعود,,كما قال سقراط .

اليس هذا الأمر كان يعنينا كتركمان ، وهنا لا استثني احد القريب والبعيد والخاصة والعامة والأقرباء .
لماذا لم نحرك له ساكنا ، أي مجتمع يرضى بهذا ،
حتى الذئبة تحرث نطفتها ، والنملة تعتز بثقب الأرض ونحن لا تهتز لنا قصبه ،
على راي النواب .

عرفنا يأمرنا بأتخاذ التدابير والحيطة ، بهكذا أمور ، وشرعنا يحثنا بذلك ، عندما رثت الخلافة
لسيدنا عمر (ر. الله عنه) انه قال :,, أيها الناس اذا أحسنت فأعينوني ، واذا أسأت فقوموني,,
كوننا تركمان والأمر امرنا ، الا كان يقع على عاتقنا فعل شيء لمعالجة هذا الخلل،
كل على قدره ، ولو بكلمة بشفى اللسان .

أين كان أصحاب الرأي والفكر ، وأين كان مثقفينا ومتعلمينا ، هؤلاء الذين خرقوا آذاننا طوال هذه السنين ، بأدعائهم المعرفة والثقافة ، اذا أين أنتم يامن تبجحتم بثقافتكم من مشاكل ملتكم وجبلتكم ،أين أنتم في المهمات،أين أنتم من أرض الواقع .
وهؤلاء من الماضي وأنا شهادتي فيهم كانت مجروحة ولم اذل ،
ونظرتي فيهم لم تتغير,, و دهر ناسه ناس صغار ، وان كانت لهم جسس كبار ,,

اما كان ينبغي لهم أن يبحثوا عن مشروع لحل مشاكلنا العالقة ، او طرح فكر جديد يلائم عرفنا
ويتماشا مع اصول عصرنا .
اما كان من الواجب أن يمهدوا لنا طريقا لنسلكها لكي نمضي راشدين ، اليس كان لا بد من تطحية ، لكي نحافظ على صرحنا المبني من مئات السنين من الأنهيار ،
والتي ما ذلنا نعيش على اسم بعض أساطيرها لحتى الآن , اليس هذه جريمة بحد ذاتها .

نبذنا كل قيمنا وراء ظهورنا ، وتنافخنا شرفا بما جمعنا من المال لحوبتنا ، وسعينا لبناء كيان خاص لانفسنا من دون الناس .
السنا نعلم أن التركمان كقومية من الأقليات ، وكيانه في تماسكه مع بعصه ، ولا كيان له في الشتات .
قد لا يعلم بعضنا ، ولكن أسألوا من القوم من عايشه الأقوام الآخرين وهو بينهم قلة وهم الكثرة ، اسمع منه ماذا يروي لك من القصص والحكيات ، مثلا يأتوك ويهينوك ويذلوك في عقر داراك ، وهذا ليس في المنام انما واقع .
عندئذ ما نفع وما فائدة مالك التي جمعتها لذاتك ، وصرح كيانك التي بنيته في شقاق التركمان وشتاته وتفرقه .

غفلنا عن هذا وتجهلنا عن ذاك , وسكتنا ، وسكتنا ، وسكتنا ، وعندما سئلنا ما الذي جرى لكم ، وما دهمكم ، حينئذ كي نبرء انفسنا ، ونبعد الشبهات عنا ، جمعنا كل وزرنا و وضعناه على كتف من تولانا ، يا سلام ، ياسلام ، أنظن بهذا قد برءنا أنفسنا ، وصدقونا الناس ، لمن نضحك بهذه الحاله ، أنضحك على أنفسنا ، ام نستغبي آخرين ، يا موتنا يشفينا ربنا من ضلالنا .

ماذا اذا سألنا سائل ، كونكم تحملون من التركمان اسمه، ماذا قدمتم له من الفعل كأفراد وأشخاص، وماذا تطلبون منه ، ماذا سنجيب حينئذ ، من كان عنده جوابا لهذا السؤال فاليجيب ، أنا نفسي لم أجد له عندي جوابا وسأتجاهل السؤال ، ولكن سأجيب بهذه الأبيات لأمام الشافعي :

نعيب زماننا والعيب فينا ……….وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب…….ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب…….ويأكل بعضنا بعضا عيانا

اذا لماذا نحاسب من تولانا على فشله ، ونحن مشتركين معه بهذا الفشل من اخمص قدمينا الى أعلى رأسنا ، بدلا من أن نكون أناس فعالين وأصحاب فكر وبعد نظر
اذا كنا نحاسبه على أبتعاده عنا ، ونحن هجرناه وابتعدنا عنه أيضا ، وقلنا له اذا أنت الفلان ونحن العلان ، الند بالند ، أين نحن من قوله تعالى :
,, ناصر أخاك ظالما أو مظلوم ,, و ,, ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ,,
أنحاسبه على مقام الولاية ، أأجلسناه عند توليه هذا المهام ، على كنوز من الذهب ، ام على آبار بترول وضع تحتى امره وتصرفه ، حتى صرف جلها على ملزاته الشخصية وحرم منه الرعية .
او مثل بعض الحكام العرب سرق ونهب ثروات بلاده ، وفتح ارصدة في بنوك اوروبية ، وشعبه جياع .
وهل أخذ من أحد فلسا ، او هل لأحد له عنده قرشا ، والآن الرجل وقد أفرد في قبره وخلى مع ربه ،
رحمه الله ، عند وفاته لم يجدوا في جيبه مائة ليرة سورية وأجزم هذا مع الأسف ،
,, فنعم المرضعة وبئست الفاطمة ,, كما قال الرسول(ص)

اليس معيب علينا كتركمان ، الذي يقود خمسة ملايين من التركمان ، لا تجد في جيبه مائة ليرة سورية .
وفي الآخر نأتي ونتشدق ونقول ، ماذا أعطى وماذا قدم للتركمان ،
يا من يسأل و أنت ماذا أعطيت وقدمت للتركمان ، كونك تسأل ،
أنظن أن التركمان نحمله اسما فقط ، الا يجب علينا ان نكون عنصرا فعالا، ونبذل من الجهد اليسير ومن الطاقة فليل ، لصالح قومنا ورفاهة ملتنا ،
وعندئذ يحق لنا بأن نسأل ونحاسب الآخرين على أهمالهم وتقصيرهم .

أنا أرضى ، فيغضي قاتلي فتعجبوا…….يرضى القتيل وليس يرضى القاتل

ولذلك أتمنى من الأخوة التركمان تعالوا لنتخلى من هذه الرومانسية الباهة
الذي أنفقنا جل مالنا في بناء الشكل ونسينا العقل ، و ويل لأمة رأس مالها ما يخرج من الحقل لا ما يصنعه العقل ،
ولكن الرومانسية التي أؤمن بها ليست التي نمت في معبد الغرائز ذلك الجسد
وانما الرومانسية تلك العاطفة المتزنة التي بنيت في العقل قاعدتها ، وهي الرومانسية التي يتمثلها العطاء والتضحية ،
كالشجرة الشمس تحرق عرشها وتستفاء ظلا ، وتؤتي بأمر ربها في كل حين ثمرة،
وليس لها من ذلك أجر الا كحظ صاحب موسى من جدار اليتيمين .

وفي النهاية ارجو أن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ، لنرى أين اصبنا وأين أخطاءنا ، ولنتعلم من أخطاءنا ، ونجعله درسا لنا ، مجتمعة على رآي واحد ،
ومقدما علينا مثقفينا ومتعلمينا وأصحاب الفكر والرأي ،
وهنا لا أقصد المثقفين الذين انفطموا على السكوت والهوان طوال ما مضى من الدهر، وهؤلاء يسكتون دهرا واذا نطقوا ينطقوا فجارا ،
ولكن اقصد الجيل الجديد من الشباب التركمان الشرفاء والغياره ، وكل على قدره
تحت راية واحدة وهو التركمان . والله من وراء القصد .

وها أنا خالد نعسان من حراس التركمان دمتم ودام ظل التركمان الى الأبد
استودعكم الله الذي لا يضع ودائعه .

Yorumlar

Henüz yorum yapılmamış.

Yorum Yaz