كيفية النهوض بالواقع التركماني السوري في مناطقهم

كيفية النهوض بالواقع  التركماني السوري في مناطقهم

اخي التركماني اختي التركمانية نضع بين يديك الكريمتين هذا الجهد المتواضع  على أمل أن نستفيد منه في نهضة شعبنا التركماني السوري أنه عمل سوف يقدره من يطلع عليه عن كثب ليعطيه حق قدره أن شاء الله و أن وجدت سلبية ما أو خطأ بسيط فحاول أن تتجاوزه لأن لكل ابن آدم خطاء و الكمال دائما ً لله جلت قدرته وحده و هو ناصر قومه.

 سنذكر بعض النقاط الاساسية والمهمة لواقعنا السياسي والاجتماعي  التركماني السوري المزري وخصوصا في الوقت الراهن، دون الخوض في التفاصيل مع ذكر بعض المشاكل والحلول لواقعنا ، وهي ان الواقع التركماني السوري اليوم اثبتت للجميع انه يمر من مرحلة عصيبة جدا نتيجة انعدام او غياب الرؤيا والاهداف الاستراتيجية السياسية لدى المؤسسات السياسية التركمانية واخفاق اغلب المؤسسات الحزبية التركمانية والمجلس التركماني  في اثبات وجود التركماني السوري كمكون ثاني في سوريا لها حقوقها السياسية والاجتماعية اسوة ببقية المكونات و ايصال صوت التركمان للرأي العام المحلي والدولي ولم يكونوا على الاقل رقم الصعب ضمن المعادلة السياسية للمعارضة السورية.

يشهد التاريخ السياسي التركماني السوري اننا لم نستطع ان نرتبط مع الدول العظمى على اساس مصالح التركمان العليا ، فكان موقفنا اما على مسافة واحدة من الجميع اوالمعارضة. ونمشي على اهواء غيرنا وليس حسب مصالحنا القومية ، لذلك من هنا جاء تهميش التركمان طيلة هذه الثمانية السنين الماضية من عمر ثورة الكرامة السورية . 

وبالنسبة  لواقعنا الاجتماعي ان فيها شق واسع وانقسام واضح جداً على اسس مناطقية ادى الى ضعف الارادة الاجتماعية لدى الشارع التركماني السوري ،و اكتفى كل منه بالدفاع عن قضيته بما يخص محيطه وترك القضية الاساسية وهي اننا ” التركمان ” وقضيتنا تشبه كالسفينة في البحر، إذا غرقت هذه السفينة فسنغرق معها جميعا ً ! طبعا  هناك  بعض الشخصيات من الاطراف السياسية تركمانية نجحت في زرع الفتنة ووضعت شرخُ كبير بين الشعب الواحد.

اخوتي الاعزاء يجب علينا توحيد المواقف السياسية , وتقوية الروابط الاجتماعية , وتعزيز التضامنات العشائرية التركمانية والمناطقية , واستنهاض الطاقات الكامنة , واذكاء الروح القومية , واستدراك ابعاد والمخاطر المستقبلية على المناطق التركمانية, وتسريع الخطوات التطويرية , ووضع خطط المشاريع ذات الفوائد الاستراتيجية , وتطبيق آليات تحسين القطاعات التثقيفية والتربوية والتعليمية , ووضع أولوية الشأن و القضايا التركمانية على القوى المحلية والاقليمية والدولية , وتصقيل دور الشباب التركماني, وايجاد فرص عمل للعاطلين من كافة الشرائح الاجتماعية , ووضع برامج وخطط عمل للتنمية السكانية , وانشاء البنية التحتية للمناطق التركمانية بمساعدة الاخوة الاتراك والانتقال الى العمل المؤسساتي الجاد في كافة التخصصات الحياتية منتخبة من قبل المجتمع التركماني دون تهميش احد , ومد جسور العلاقة والتعاون والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني التركماني العاملة في الساحتين السورية  والاجنبية بالاخص مع تركيا والدول الناطقة باللغة التركية في اسيا الوسطى .

يجب علينا ضرورة عدم الاستسلام لليأس والقنوط , رغم العواصف العاتية الهابة من كل حدب وصوب , والتي اضرت بالمناطق والمدن والقرى التركمانية من باير بوجاق الى تل ابيض ومن حلب الى حماه وحمص وصولا الى الجولان وطرطوس كونها عواصف مرحلية ليس بامكانها قلع التركمان من جذورهم الممتدة في اعماق التاريخ الانساني في سوريا منذ جدنا سليمان شاه وارطغرول , والمستلهمة عناصر وجودها من قوة ايماننا بالله اولاً , وبعدالة قضيتنا ثانياً , ومن امتداداتها في العالم التركي من الناحية العرقية , ومن تعاطف الشعوب المظلومة المنتشرة في كافة ارجاء المعمورة , ومستمدة دعائم وجودها القومي من حقائق التاريخ والجغرافية و ان المراحل العصيبة التي تمر فيها التركمان  ستنتهي عاجلاً او آجلاً , رغم التضحيات الاليمة التي رافقت وترافقنا الان امثالها اصيبت بها الكثير من الامم والشعوب في كل زمان ومكان , ولكن الشعوب الحية مثل الشعب التركماني السوري  لا يمكن ان تنطفئ نجمة وجوده القومي  , او تندثر حقيقة كيانه الانساني  في هذه الجغرافية, رغم نائبات الازمنة الماضية والحاضرة والمستقبلية ونحذر من مغبة بث بذور الفتنة بين التركمان , كون تداعيات مثل هكذا فتنة لا تخدم سوى اعداء التركمان , علينا بضرورة تفعيل دور الشباب التركماني السوري , وتطوير مهاراتهم الفردية والجماعية في كافة, مجالات من اجل انضاج قدراتهم القيادية , تجهيزاً لتبوأهم مراكز قيادية ومواقع ريادية في المجتمع التركماني المستقبلي.

من المخطئ جدا الان ان تدعي اي جهة سياسية تركمانية انها الممثل الشرعي للتركمان في سوريا ، لان المجتمع التركماني يتكون من مختلف التوجهات السياسية والفكرية والقبلية  شئنا أم أبينا.

 اذن فلنترك كل المزايدات السياسية ونتحول الى فكر شمولي تجمع شمل التركمان تحت مسمى واحد وقضية واحدة وهدف واحد ذات توجه سياسي واحد يغلب عليها الروح الوطني كي نوصل قضيتنا من المنظور الوطني السوري . كل المصائب هي بسبب اختلافنا وانقسامنا سياسياً امام الاخرين ، دعونا نكون يداً واحد وموقفاً واحد تجاه قضيتنا العادلة ، ونطالب بحقوقنا المسلوبة بصوت واحد..

من هنا ادعو المخلصين من القادة التركمان والواعين من الناشطين الشباب والمثقفين والشخصيات المخلصة للقضية التركمانية في داخل سوريا وخارجه ، ان يسعوا لتحقيق هاتين النقطين وبشكل عاجل كجزء من الحلول الانية السريعة لتصحيح المسار وانقاذ شعبنا ، وهي :

الاولى: عقد مؤتمر او اجتماع طارئ وبحضور جميع الاطراف السياسية من المجلس التركماني والاحزاب وجمعيات المجتمع  المدني مع ترك جميع الخلافات والتوجهات السياسية وذلك لمناقشة الوضع السياسي والاجتماعي والانساني للشعب التركماني ومصيرهم المستقبلي في من أجل تصحيح المسار ووضع خارطة سياسية جديدة لادارة الملف التركماني وكيفية النهوض بواقعنا الانساني المأساوي في المرحلة القادمة .

الثانية : من الضروري جدا انتخاب مجلس تركماني منتخب بشكل ديمقراطي يجتمع تحته ممثلين من جميع الاطراف السياسية دون الاستثناء وفضلا عن زج شخصيات مستقلة واصحاب الخبرة من الكفاءات وممثلي المؤسسات المجتمع المدني التركماني والشباب الواعي لكي يستمد شرعيته من الشارع ويعمل على اعادة رسم السياسة التركمانية وخطتها الاستراتيجية من جديد مع اعادة النظر في الإخفاقات السياسية السابقة وأخذها بنظر الاعتبار والسعي للعمل الجاد على رص الصفوف من خلال وحدة الكلمة والخطاب السياسي الموحد من اجل ايصال قضية التركمان للمجتمع السوري والدولي من المنظور الوطني السوري  مستثمرين مواقفنا وتضحياتنا  الانسانية والوطنية لشعبنا وحفظ حقوقنا في الدستور السوري   وإعادة التركمان الى مكانته الطبيعية في المجتمع السوري سياسياً واجتماعياً.

  تم كتابة الموضوع من دراسات شخصية وبالتصرف من عدة مصادر محلية ودولية.

Yorumlar

Henüz yorum yapılmamış.

Yorum Yaz